البهوتي

85

كشاف القناع

( و ) حتى ( يعلم ) بعد البيع ونحوه ( أنها ليست بحامل ) قاله ابن عقيل . ولا يكفي في إباحتها مجرد إزالة الملك حتى تنقضي حيضة الاستبراء ، فتكون الحيضة كالعدة . قال أبو العباس هذا القيد في كلام أحمد وعامة الأصحاب ، وليس هو في كلام علي وابن عمر ، مع أن عليا لا يجوز وطئ الأخت في عدة أختها . ( ولا يكفي ) لإباحة وطئ الأخرى ( استبراؤها ) أي الموطوءة ( بدون زوال الملك ) لأنه لا يؤمن عوده إليها فيكون جامعا بينهما ، ( ولا ) يكفي أيضا ( تحريمها ) أي الموطوءة بأن يقول هي حرام عليه ، لأن هذا يمين مكفرة ولو كان يحرمها ، إلا أنه لعارض متى شاء أزاله بالكفارة كالحيض والاحرام . ( ولا زوال ملك ) عن الموطوءة ( بدون استبرائ ) - ها لأن الاستبراء كالعدة ، ( ولا ) يكفي أيضا ( كتابتها ) لأنه بسبيل من استباحتها بما لا يقف على غيرهما . ( ولا ) يكفي أيضا ( رهنها ) لأن منعه من وطئها لحق المرتهن لا لتحريمها . ولذلك يجوز له وطؤها بإذن المرتهن ، ولأنه يقدر على فكها متى شاء . ( ولا ) يكفي أيضا ( بيعها بشرط خيار ) له ، لأنه يقدر على استرجاعها متى شاء يفسخ البيع . ( ومثله ) أي مثل البيع بشرط خيار له في عدم الاكتفاء به ( هبتها ) أي الموطوءة ( لمن يملك استرجاعها منه كهبتها لولده ) . قال في الوجيز : فإن وطئ إحداهما لم تحل له الأخرى حتى يحرم الموطوءة بما لا يمكن أن يرفعه وحده . وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، ويكفي في تحريم الموطوءة إخراج الملك في بعضها كبيع أو هبة جزء منها ، لأن ذلك تحريمها كبيع كلها فإن أخرج الملك لازما ثم عوض له المبيح للفسخ مثل أن يبيعها بسلعة ثم تتبين إنها كانت معيبة ، أو يفلس المشتري بالثمن أو يظهر في العوض تدليس أو يكون مغبونا . فالذي يجب أن يقال في هذه المواضع أن يباح وطئ الأخت بكل حال على عموم كلام الصحابة والفقهاء أحمد وغيره . قاله في الاختيارات . ( فلو خالف ) مشترى الأختين ونحوهما ( ووطئهما واحدة بعد واحدة ، فوطئ الثانية محرم ) لأنه الذي حصل به جمع مائه في رحمهما ( لا حد فيه ) لشبهة الملك ، ( ولزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما ويشتريها ) . لأن الثانية صارت فراشا له يلحقه نسب ولدها ، فحرمت عليه أختها أو نحوها كما لو وطئها ابتداء . واستدلال من قال الأولى باقية على الحال بحديث أن الحرام لا يحرم الحلال لا يصح ، لأن الخبر ليس بصحيح . قاله في الشرح وفي شرح المنتهى . ويرد عليه إذا وطئ الأول وطئا محرما